الصفحة الرئيسية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


جديد الاروقة
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dragon
عضو هاوي
عضو هاوي
dragon


عدد الرسائل : 22
تاريخ التسجيل : 14/06/2008

لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلان Empty
مُساهمةموضوع: لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلان   لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلان I_icon_minitimeالخميس يونيو 26, 2008 8:14 pm

لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلاني

لا شك أن الحياة الزواجية السعيدة مطلب أساسي ومهم لكل الأزواج والزوجات، لأنها تساعد الزوجين على إشباع العديد من حاجاتهم التي تقوم على الأخذ والعطاء، والتعاون المتبادل فيما تقتضيه الحياة الزواجية من ممارسة الحقوق والمسؤوليات التي تعتمد على التفاهم، والمجاملة، والتعاون، والمودة والرحمة والتقدير والاحترام المتبادل والمواجهة الموضوعية للمشكلات الزواجية.

غير أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة من السعادة الدائمة، أو الشقاء والتعاسة المستمرين، بل إنها تتقلب بين الحين والآخر ما بين السعادة والشقاء أو سوء التوافق بين الزوجين حسب الظروف المحيطة بكل من الزوج والزوجة وحسب المؤثرات الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية.

الحوار العقلاني يحل كثير من المشاكل بين الزوجين

الحياة الزوجية لاتخلو من المشاكل

والجدير بالذكر أن الحياة الزوجية لأي زوجين لا تخلو-خصوصا في بدايتها- من وجود مشكلة أو أكثر تعترض طريقهما إلى السعادة الزواجية أو كما يطلق عليها التوافق الزواجي، ومن أمثلة هذه المشكلات عدم وضوح الأدوار الاجتماعية التي يجب أن يمارسها كلا الزوجين، ومحاولة التسلط وفرض السيطرة من أحدهما على الآخر، وتجاهل حقوق أي منهما على الآخر أو واجباته نحوه، والتقليد الأعمى لثقافات مستوردة خارجة عن حدود نظام القيم الذي يجب أن يسود حياتهما، واعتزاز أي من الطرفين بمستواه الاجتماعي أو المادي أو العلمي أو الثقافي وتعاليه به على الطرف الآخر، أو تأثره بأفكار وآراء خاطئة لبعض الزملاء أو الأهل..الخ.

ومن المفترض أن للتباين في مستويات التفكير والأساليب السلوكية التالية تأثيراً سلباً على الحياة الزواجية، ويوجد بين الزوجين نوعاً من التعثر والمشادات أحياناً، وذلك كله يرجع إلى تحجر فكل كل منهما، والتصلب في آرائهما، والتشبث بها، والعناد المستمر، وعدم رضوخ أي منهما للفكر الذي يعرضه الآخر.


فالشخص المتزمت، صاحب الأفق الضيق، الذي يزعم دائماً أنه على حق، والذي يتبنى الحكم المطُلق لما يقوله دون سائر القائلين لم يعد له مكان في العصر الحالي، ويُعد الشخص الذي يتبنى هذا النوع من التفكير ويتسم بضيق الأفق مصدراً للاضطراب لنفسه أولاً ثم لمن يتعامل معه ممن يحيطون به، فبالنسبة للزواج تكون الزوجة والأولاد أول من يعاني من نمط شخصية الزوج الذي يتصف بضيق الأفق والذي يتبنى المطلقات، ولعل ذلك كله يرجع إلى الطريقة التي يدرك بها هذا الشخص الأحداث، والتي تحدد مستوى تفكيره وتصرفه إزاء تلك الأحداث التي يتعرض لها، أي أن التفاعل الثنائي بين الزوجين يتأثر بأفكار أي منهما، ومشاعره، واتجاهاته تجاه الطرف الآخر وما ينطبق على الزوج ينطبق أيضاً على الزوجة.

التفاعل الإيجابي بين الزوجين يقوم علي الفهم المتبادل

فالتفاعل الثنائي بين الزوجين لا يقوم على أساس السلوك الواقعي لكل من الزوجين بقدر ما يقوم على ما يدركه كل منهما في سلوك الآخر، والإدراك مسألة ذاتية تجعل دراسة هذا التفاعل لا تقف عند معرفة كيف يسلك الزوج مع زوجته؟ بل تمتد إلى معرفة كيف تدرك الزوجة هذا السلوك؟، فقد تدرك الزوجة هذا السلوك؟، فقد يلاطف الزوج زوجته، وتدرك هي ملاطفته على أنها مضايقة وإزعاج لها، وقد تتزين الزوجة لزوجها، ولا ينتبه هو لها، أو يدرك ما في زينتها من عيوب فقط.


لذلك يمكن القول إننا نفسر الأحداث والسلوكيات التي تحدث معنا من منظور شخصي حسب ما هو بداخلنا من جملة المعتقدات سواء المنطقية أو غير المنطقية التي خبئها اللاوعي الداخلي بداخل كل منا، لذا يمكن لبعض الأفراد أن يأخذوا مواقف غاضبة من قرنائهم بسبب سلوك تم إزاءهم ولكنهم أساءوا تفسيره أو إدراكه.

ولو نظرنا إلى بعض المجتمعات العربية لوجدنا أن هناك تمسكاً بالعديد من الأفكار والمعتقدات الخاطئة تجاه شريك الحياة ( الزوج – الزوجة ) من حب للسيطرة، والزعامة، والقيادة واستحضار صورة ( سي السيد ) في ذهنه أثناء تعامله مع زوجته ويرفض المعارضة لذلك الأسلوب حتى ولو كانت هذه المعارضة من زوجته، كما أن هناك العديد من نظم التفكير القديمة والمتوارثة عبر الأجيال وللأسف إنها خاطئة تستحق منا المقاومة والتعديل له وإحلالها بأخرى أكثر عقلانية.


فالإنسان يسهم إلى حد كبير في إحداث العواقب والاضطرابات الانفعالية لذاته بنفسه، حيث يولد ولديه نزعة قوية لعمل ذلك، ويتعلم من خلال الاشتراط الإجرائي تقوية وتدعيم هذه النزعة القائمة على أنماط التفكير اللاعقلاني.

والواقع أننا في كثير من الأحيان نجلب لأنفسنا المتاعب والمصاعب التي تؤرقنا وتجعل أغلبنا في حالة من الهم الدائم أحياناً وذلك بتهويلنا للأمور البسيطة وتعظيمنا لأشياء صغيرة لا تستدعي منا ذلك، كأن يشعر الزوج أو الزوجة أحياناً، خصوصاً في حالة الخلاف، أن أحداً قام بعمل سحر لهما أو أنهما مسحودان، أو أن فلانا يريد أن يفعليهما حياتهما الزواجية.. الخ، كلها أفكار ومعتقدات ربما لا يكون لها أساس من الصحة على الإطلاق، لكن الزوجين يشغلان بالهما بذلك مما يؤدي إلى الاقتناع التام بما يدور في ذهنهما من أفكار خاطئة ولا عقلانية.

بعض الأفكار تسبب للإنسان التعاسة

كما أن هناك عدداً من المقولات أو الأفكار اللاعقلانية التي نسمعها كل يوم في المنزل، وفي الشارع وفي العمل، وحتى في وسائل الإعلام بشكل متكرر لدرجة أن بعضاً منها أصبح أمثالاً شعبية يتم تداولها على ألسنة الناس ومنها: ( لابد ان أجعل زوجي مثل الخاتم في إصبعي، ومشيه على عجين ما يلخبطوش، وخدوهم بالصوت، والحماة عمى ولو كانت ملاك من السما، والعيال عزوة، واربطيه بالعيال، وقصقصي ريشة علشان ما يطرش منك.. الخ). كل هذه الأفكار والمعتقدات ترسخت ونشأت وتم تدعيمها في المجتمع، وللأسف تساعد وسائل الإعلام على ترسيخها أكثر عن طريق ترديدها في المسلسلات والأفلام المذاعة عليها، وهذه المعتقدات نابعة منا أي من داخلنا، ولكنها للأسف تقيدنا في إطارها وتجعلنا نسلك وفقاً لها، أي أن تفكيرنا هو المسؤول عن متاعبنا.

ومن هنا فإنه بدلاً من أن يكون التفكير الذي هو أداة الإنسان للتحرر من التزامات الطبيعة والتحكم فيها وفي بيئته فإنه ينقلب ليكون أحياناً مصدراً للأغلال التي تكبل الإنسان وتسبب له التعاسة والشقاء، وتعطل المجتمع الإنساني عن التعطل والنمو، ويتوقف الأمر كله على نمط التفكير الذي يمارسه الإنسان وعلى منطق الأفكار التي يتبناها ويعمل بمقتضاها في حياته.

نعم يجلب إلينا هذا النوع من التفكير الاضطراب وعدم الانسجام ويؤثر على مستوى توافقنا الزواجي بشكل كبير، بل ربما يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه كالطلاق مثلاً.

لكن شيوع مثل هذا النوع من التفكير غير المنطقي بين جماعة من الجماعات واستمراره من جيل إلى جيل وتدعيمه بالوسائل المختلفة يعد دليلاً واضحاً على مدى اضطراب هذه الجماعة التي ينتشر بينها هذا التفكير اللاعقلاني، ومما يؤسف له أنه لا ينتشر فقد لدى الأفراد الأميين، بل والمتعلمين أيضاً.

الفرحة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://jadid.7olm.org
 
لحياة زوجية سعيدة احترسوا من الفكر اللاعقلان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصفحة الرئيسية :: ركن الأسرة :: الزواج-الحياة الزوجية-مشاكل الزواج-
انتقل الى: